الثلاثاء، 5 أغسطس، 2014

مساء الخير يا وطن

لست مناضلا.. ولست وفيا مخلصا.. لست من مواليد تلك الأرض، ولست من ابناء الأكثرية التي تظهر على صفحات التواصل الأجتماعي.. لست من قبيله متسلقة ولست من قبيله منسية..
لا اعلم ذاك المعلوم شأننا بين الارتريين، ولست منتميا لذلك التيار الذي يسير في اتجاه الشمال ادعاء هذه الأيام.. ولست تاركه ايضا لأنضم لتيار التالي الذي سيتبعه كما تركت من مضى من قبله نحو الشمال الذي يدعونه...
لست عالما بلغة البلاد التي جُعلت لغة رسمية يستدل بها على اصل انتمائك ام لا.. ولست حاضرا قديما في مجتمعات ارتريا التي تعيش في فضاءات الانترنت.. او على تجمعات المقاهي والمجالس، او خلف الابواب المغلقة..
انا شخصا كان يسأل عن ذاك الوطن.. من على شرفات الحياة احاول ان اتقرب من احد يعلمني ما تعنيه ارتريا، ومالذي يحويه الانتماء من المعاني وهل يحقق لي امنيات الطفولة، وهل يفي بوعود الأحلام.؟
كثيرا ماارى الحديث عنك ياوطن المسجي، الحي ميتا في نفسي. رغم عدم اللقاء. وعدم معرفة كل ماجعلوه معيارا للانتساب لك.حديث مدبلج لاينقل حرفيا منهم ولا يفهم حرفيا مني.حينها استرق التفافة نحوك لاشكوك واقول سامحك الله ياوطن.. انظر مابلغ حالي بسبب غيابك..أعود اشيح بوجهي واواجه قدري المحتوم منبوذا مغتربا اجنبيا كما يحلوللعالم وصفه لي..
رغم تاخري وتخلفي، وفقري لكل المواريث التي يمكلها المدعون ارتريون.إلا اني مازلت احضر اجتماعتهم برثء من مظاهر الاشياء المسلمة بها في الاعتراف بالانتماء للوطن التساؤل هذا..
اعاود الكرة على خجل..وقد اتجرئ اوقات اخرى محاولة التشبه بهم. بسلوكيات المجتمع الارتري التي يتسم بها ويتلبسها الجميع لعل دون وعي ولعل بوعي ايضا.. رغم نظراتهم الغير معلنة عن إشعاري باني لست ارتريا في الاساس..
حين افشل يثور في اعماقي الغضب والحنق.. وحينها ايضا يعاودني التساؤل عن تعريف لفظ الوطن..لأحلل موقفي واجد لنفسي باب اخرج منه واغلقه دوني لاترك كل جميل وكل حرف يعرب لي اسمك ساكنا مكانه في اعماقي..
 احبك وإن لم نلتقي، واؤمن بك وإن لم اعش توجهاتك.. 
انا اكتب عنك في كل اشيائي، وكل الواني وإن اقسم الأخرون على تقاربها إلا انها تضحى قوسا ربيعيا من الوان يتجاوز الوانه عدد الوان الطيف السبعة التي نسمع عنها..
فياوطن.. تمالك نفسك واعمل صبرا لنلتقي قريبا وإنه رغم ذلك يحذوني الامل