السبت، 17 يناير، 2015

حب الوطن


..........
أتعلم لما لا اثر لنا؛ نحن الشتات في ارض الله ننادي بوطن لعل نصفنا لم يراه 
نحن لا بوق لنا نجتمع عنده لنصرخ منه في وجه الظلم والطغي والبغي.. 
لا جهة نقصدها لتتبنانا.. ولا حكيم نافذ يساعدنا للاستفادة من طاقات الشباب المهدرة..
أقلامنا وكلماتنا وبعض الأعمال الجزافية والتي مهما فعلنا تظل في نظر من يريد ان يستعيد أرضه قبل موته.. هذيان وضياع أيام.
لست بناقم على احد، ولما الحنق والغضب وأنا لست سوى شاب من الآلاف الشباب الارتري يهف فؤاده إلى وطنه.. ولهذا لا حق لي أن أتذمر من غيري لأني لا أجيد معرفة قواعد اللعبة حتى احكم على ضعفهم.. لكن بالله هل هذه لعبة.. وهل هناك من سياسة قد نجهلها رغم تراكمات السنين، بأن ما يفعلونه قد يفضي بنا إلى الدار يوما..
الأعمال الجماعية في ارتريا لإنقاذ البلاد أعمال ذات طابع أما جغرافي أو قبلي، هرمنا ونحن نتفرج إليهم.
لا أريد الخوض في تفاصيل أمر كلنا يعرفه عن الحراك الارتري الذي يسبح بنا في هذه الحياة، ولكن أتحدث عن أولئك المعارضة والتي تعمل على إسقاط نظام، ام البلاد برمته .. أصبحوا لنا كمسرحية نشاهد فيها الهزل والغرابة كمسرحيات الأدب الغربي في مسارح عربية، ادوار لا معنى لها وضياع للوقت للمتفرج.. 
هذا ما يدعون إلى التبرم وتصديق إي صوت نشاز يريد أن يخلخل صفوف الشباب.. تلك الفئة التي ليس لها سوى الله
لا قواعد جذب، لا حكومة أو معارضة..
الكل يصرخ من مكانه وتتشتت الأصوات في الفراغ لا تحدث سمعا..
تويتر مسرح صغير يتجمع فيه الشباب والحادبون على الوطن بأقلام تحاول أن تجرح جدار العزلة المقام على حدود الوطن.. والفيس أكثر تنظيما..لكن بألوان باتت لي باهته من كثر ثباتها وبقائها والرفض حتى لتجديدها
يكفينا سخطا..لما لا نتوقف قليلا لنسأل أنفسنا..!! هل بالفعل نحن بحاجة إلى وطن؟؟ ام أننا نحتاج أن نذكر الآخرين بان لنا مشاكل على الصعيد ذاته الذي تعانونه.. ولكن في الواقع لا خلاف بأننا نريد أن نركن إلى الدعة .. فمالوطن سوى بضع موجودات وحفن مال واستقرار حياة.. يوازي قن الدجاج وسماء وماء كما في روايات احمد مطر مع اختلاف التقدم الحضاري..
صدقا إلى الأن لم تقابلني مجموعة ارترية خالصة جمعها هواية حب الوطن، يمارسون الوفاء حبا وهواية ومتعة..
إما واقف على التل ينظر هل من أسماء معينة يرجوها بينهم وإلا ينزوي..
أو قبيلة فلآنية من هل من أفرادها احد موجود أو ينزوي..
ام وجاهة اجتماعية يريد إن يصيبها أو ينزوي..
أو ولاء لا يتقاطع مع الرغبات والمتع وبرامجه الحياتية أو ينزوي..
حماسنا مثل الغاز المخفف..سريعا ما يشتعل وسريعا ما يخبو وينطفي..
الحب لا ينتهي ولا يصاب بالعلل..يتوارى لفترة لأسباب ظرفية ومن ثم يعود لا ينمحي.
حب الوطن حب التراب الذي لا يرتبط بتاريخ..حب أجدر أن نعتني به.. فكلنا يرى مقدار ما نعاني منه في حياتنا في الاغتراب والترحال..