السبت، 18 فبراير، 2017

ثورتنا ونحن..

ثورتنا ونحن..
الخريف سيبدأ بعد الأن على حياتي.. ولن تمضي سنون حتى أكون خارج النطاق الذي يجب أن اكون فيه.. والحلم مازال شابا يافعا لم يمت.. لكن يبدو انني من سيموت اولا..
.
.
كانت التساؤلات ما تنفك تلح على عقلي في كل لحظة فراغ، عن سبب ضياع الوطن.. الأرض ذي الثلاثة أحرف. وبحثا عن شفاءا من سقم التفكر كنت اتخبط في كل مكان وعلى كل ما يكتب عنه. بحثا عن تبرير بأنه هو من تخلى عنا لا نحن..
وأنه لم يكن لنا يوما ليضيع منا من الأصل.. وشارفت على تساؤلاتي هذه خمسة سنوات عجاف..
خمسة سنوات قد لا تكون ندا ابدا لمن كان هناك على أرض النضال.
من مات بعد أن حرر الأرض بعيدا عن أهله. وطنه. وتراب اجداده.. وأنا القادم الجديد أطيل التذمر..
لن تكون ندا لمن بقي حيا من كبار السن المنفون في الأرض.. يموت المرء منا وفي قلبه شوق لأهله، لأرضه. ولحياته السابقة..
.
في غمرة تساؤلاتي وبحثي عن اجابات عن وضعنا.. وجدت أننا لم نكن بدعا من الشعوب، وأن ما يصيبنا ليس إلا افرازا طبيعيا لدول تحررت قريبا واعلنت استقلالها.. ولأننا غير فطنون ضالعون بالتاريخ. نظن أن حالنا هو الأوحد على هذه البسيطه.. بحث بسيط عن ثورات أكلت ابنائها، واخرى أكلت نفسها.. ستعملنا أن لنا نقاط قوة وأفضلية، قد تكون معينا لنا إن أحسن التدبير والتعامل معها..
الثورة الفرنسية - الربيع العربي بأطيافه - جنوب السودان وغيرها كثير..
التاريخ يعلمنا أن لكل ثورة لصوص، يلتحفون صوف الحملان في إنتظار الفرصة المناسبة لسرقة الثمار.. ولأنها سنة حياة، أن يكون المرء بعد عناء ونضال أن يضع بندقيته، وخوذته ليفسح المجال لمحاربين من نوع اخر ان يقومو بمعركتهم.. واعني بها السياسيين، والأدباء ورجال الدين. لتنظيم أمور البلاد الداخلية بعد تحريرها من العدو والغاشم والمحتل.. ليفأجو حين استيقاظهم أن الثورة سرقت والبلاد برمتها غرقت.. ولم يكن هناك سلام قد حل بل احتلال من نوع أخر..
التاريخ يعلمنا أن لا خلود لبني ادم. وأن الموت نهاية كل حي.. وأن توالي الحضارات لا الأنظمة فقط سنة لا بد منها. لذا تدعونا للعمل. لأعداد فريق للغد. فريق بيدأ الأن ينتهي غدا من أخر لبناته.. فريق بعلم أن نأخذ من التاريخ عبره.. وأن نصقل مهاراتنا من أخطاء الأخرين فلا نسقط فيها.. وأن لا نيأس ولا نحل اللعنات على شعب منهك في الأصل.. منهك من الظروف والحياة وحتى عجز الحيلة.
كثيرون فيهم الخير.. أرى ذلك واتفحصه. ولكلا سلاحه، ولكلا دور يقوم به سوء شعر به ام لا، سوءا كان سلبا أو ايجابا. ما تدري لعل الله يحدث بعد ذلك امر..
*علينا أن لا نلتفت إلى كل صوت، وأن لا نقف على كل تل مشرف اسفله من يدعو إلى السلبية.. علينا أن نعلم أن هذه الحياة تحمل بين طياته الكثير، لذا علينا ان لا نضايق أنفسنا إن وجدنا ظلما أو تحيزا جائرا.. أو تجاوزا.. فالهدف الأخير أسمى.. وشعبنا في الختام رائع لا يحتاج إلى مزايدة مهما بدأت لنا الأحداث.. وأن كل ما نتمنه لخير أمتنا سيكون ولا شك..
..
..