الخميس، 20 أبريل، 2017

بداية القصة

لعلنا نعاني من داء التضجر، داء البقاء مهما فعلنا.. و لا نحرك ساكنا مهما اقدمنا


قليل من اللغة وقليل من التاريخ سيفي بأن تكون صاحب رأي.. وكذلك قليل من الاحرف، وبعض صياغة سيفي جدا بالأمر
سافرت إلى السودان مبكرا لطلب الدراسة وعشت فيها دهرا، كأني من أهلها.. ما شعرت بالغربة إلا في الموانئ والمعابر 
 و لأني إنسان لا ارضى بأن يقل لي شأن لا في عير ولا في قطمير. كنت أتسأل لما في تلك المحطات يختلف بي الحال.. وأنت الان تتحدث إلى شخص ولد في الخليج، ولا يعرف عن الوطنية والانتماء اكثر من التعصب لفريق او التغني بكلمات فنان.. او التحيز إلى شباب الحي ضد حي أخر
تلك السنين التي عشتها في السودان صنعت مني شخص اخر.. لا يعترف بما لا يُعرف، ولا يؤمن ان الحلول السهلة تجلب نتائج ضخمة.. وأن الحياة من سننها ان تعطيها لتأخذ منها.. وأن تتعب فيها لترتاح لبعدها.. وأن لا يمكن ان يدوم شيئا عليها..
علمتني السنين معنى الحقيقي للانتماء.. والتمييز بين الانتماء والأتباع..
تلك التعاليم ابت ان تفارقني.. فبت قليلا انخرط في الحياة العامة.. قراءة ومتابعة وحتى طرحا.. بدأت مشاركتي في رفضي للوضع الدراسي في معهد الحاسب الالي الذي كنت ادرس فيه والحالة المتردية التي كنا نعيش فيها.. وبدأ امري وعصياني وتحريضي ينتشر حتى حضر المدير العام للبرنامج وليس مدير المعهد فقط.. وسألني سؤالا وجدت نفسي ارد عليه بحكم ظني ف اللغة العربية.. حين قال انت وافد؟ مش كده..
وانا ببراءة قلت نعم. ظنا مني ان الوافد في اللغة القادم للبلد وليس كناية على انه ليس من اهلها. لم يرد بكلمة وخرج بعدها..
بعدها استوقفني صديق افخر به وقال يا محمد ما كان لك ان تقول انك وافد.. رديت باني وافد بحكم حضوري من الخليج..
رد وقال:
الوافد تعني انك اجنبي.. لوهلة لم اصدق ان لفظ التفرقة بين الناس في الأوطان لديها معنى ارقى من لفظ اجنبي الذي ظللت طيلة سنين اسمع صليلها في اذناي حتى ما ظننت ان هناك توصيفا افضل لتعريف عن نفسي حين السؤال عن هويتي.. وعلى ذلك بدأت معرفتي تزداد ولا تزيدني المواقف الا ثقة ان الوطن في حدوده اللفظية اكبر مساحة من حدوده الجغرافية.. فبت محاولا التفرقة بين بطاقة الهوية والحياة.. بين الاصل والاقامة.. فلم اهتدي إلى حل يريح قلبا لا يعرف ماذا يريد
وجدت اني مدفوع بالاعتراف بوطن بطاقة الهوية لا بوطن الحياة التي فتحت عيني عليها.. وفي كل مرحلة كنت كحالة نبينا ابراهيم عليه السلام مع النجوم.. فكنت اقول هذا وطني هنا قد عشت.. فإذا به يأفل ويتركني وحدي اني لست منه.. واقلب منه إلى وطن اخر اعيش فيه دهرا.. فا اقول هذا وطني هذا احتواني اكثر.. فااجده يأفل ويقول اني لست منه وليس لي.. فاامنت ان البعيد الذي احمل اسمه هو اذا وطني وإن حاولت ان اجد البديل المناسب عنه.. فكببت على نفسي احاول ان اتعرف عليه.. فصدمت ان الحياة فيها والقوانين الخاصة بها.. لا تشبه احدا في عالم تتشابه فيها البدايات والنهايات لا لشي.. إلا تعمدا ان تكون كذلك
وللحديث بقية


الاثنين، 10 أبريل، 2017

قريبا من ال 14 ابريل

سقف التوقعات بدأ ينخفض.. والأمنيات واحدة تلو الأخرى تقام على نصب تقربا لمقاصد اخرى..
احاديث لا تنتهي، وكل حديث يأخذك إلى تفريعة اخرى. لتظل الدوامة ويظل الكرسي يئن بحملهم..
ارتريا سجينُ، مثخن بجراح ولم يطبب بعد.. حتى انتشر الدمامل عليه.. وانتشر عفن في اجزائه.. والغريب عن أمة كأنها مخاض جديد عن الأمم. وفئام من الناس تختصر لك الثقافة والتضحية والولاء في كلمات.. لكن من ان تطرق بابها تفأجا ان لا شي خلف الباب سوى ارض غفار كالتي اتيت منها ترجو الأيواء..
..
عتبا على ريعان الشباب.. عتب على اصحاب القوة.. عتب على من فضل الحديث بحثا للوصول الى طباق الكلمات وسجعها لسنوات دون ان يقدم على شيء.
هل للجهل بحقيقة التعامل مع الاطراف التي تعارضنا أو كيفية التعامل مع اصحاب النفوذ والسياسة خلق فهما أن الإعتراض على ما يقوم به النظام لا يجابه الى بسيل من الدماء او أن الحديث عنهم مباشرة أو لهم قد يدخلك النار..
رغم يقيني ان الشباب الذي اعني جله لم يجرب ماايخشى ولا ادري من اين اكتسبه؟؟
إما ان الانسان الارتري بطبعه خانعُ مسالم لا يريد البأس ولا يريد الرضى..ان سؤود عليه عظيم هابه وان سؤود عليه ضعيف اكله، ونرى في تعاملهم مع الكيانات المعارضة خير شاهد.. لعل البعض لا يشعر بأن العمر ينقضي ولعل البعض يعلم وقد يعجبه مايقدم له، لعل بعضنا يعيش غصة في حلقة وألما في قلبه على هذا الوطن لكنه عاجز. عجزا قد يدفعه الى الموارة، أو التهجم على كل مالا يرقى الى الاحترافية والمواجهة.. ايه الشعب الارتري اسمح لي ان اخاطبك هكذا..اما أن الأوان ان ننفض عنا بعض معتقداتنا التي يبست وذبلت ونحن مازلنا نحتفظ بها ونتحفظ عليها..
للاعتراض حلول وطرق.. ان لم تكن في تلك جيدا فااعمل على غيرها..