الأربعاء، 16 أبريل، 2014

قصة أخرى لحياة أخرى

اغمض عيناي كناية عن تفكير عميق يجتاحني.. أعن جور الليالي أعني ام جور إنساني
أعن حياة عشنها هكذا ام بشر تسلطوا علينا فعشنا حياتنا هكذا.. كل يوم لي اعيش بروح اكثر تساؤلا عن البارحة.. وفي وكل يوم اظن ان الاجابات حان حضورها.. تزداد الحيرة حضورا لا ينتهي ولعله لن ينتهي هكذا إن لم نؤمن بأخر لم نؤمن به ولم نتعلمه.. إن لم نؤمن بان الحياة هي الوطن الكبير الذي يحملنا وان المكان تفاصيل تختلف مفاهيمه من شخص إلى اخر.. فمالذي يعنيه الوطن.. ان لم اكن حضورا في الحياة اساسا..
اتوقف لأفتح عيناي. لأخذ نفسا عميقا هذه المرة، ولأعود اغمضها فقد استحسنت الوضع، وسكنت بعض من الطمأنينة ارجائي
كثر العبث والتساؤل عن حلول وتفسير لمنطق الوطن ماذا يعني؟ واين ينتهي؟
كل يوم لي ارى قصة مختلفة في الابطال والتفاصيل والنهايات، جميعها تصب في لفظ وطن وتختلف في مكانه 
ولمثلي من لم يعش في وطن الإنتماء حقيقة تراودني الأفكار التي لا تنتهي عنه، فلم اهتدي ولم احسن البحث فانتهي. مازالت امور كثيرة عالقة علي لتعبير عنها
 لكم من قصص مرت علي منها قصة هذا الإنسان..
.. 
عمر عثمان.. ولمن لا يعرف عمر عثمان فهو السعودي الاجنبي الذي الان لعله في وطن اخر لم يتعهد نفسه بالخلود فيه ولا الحياة بإسمه
رجل غادر وطن عاش تفاصيله كاملا مؤمنا به، إلى وطن اختير له ليعيشه إن رضي كاملا او ان يتحول إلى وطن أخرى يختره بعد الأن لنفسه.. مضى عنوة وغفلة في سرعة تنافس سرعة ترتيب المرء لاحلامه وحقائب سفره.. ليفنى في عالم اخر.. ينسى كل ما مضى لأجل ماهو أتى لم يكن معد له.. حدثُ مر لنا عابرا لدقائق وقد تصل لبعضها ساعة أو أكثر من شاشة تلفاز إلى اخرى في اليوتيوب.. ومن حديث مجلس إلى أخرى، لكنها لا شك سنوات طوال قد لا تنمحي ولا اظنها ستنمحي من ذاكر ذالك الشاب الذي الأن في غياهب عالم اخر، من يدري لعله جميلا له..
من مقولاته في تلك الايام.. ونقتبس منها هنا.. بعد ان عاش الصدمة وغاب عن وعي الادراك مجازا يُمني نفسه بأنه كابوس، حلم وسيفيق عنه لامحالة.. لكنه بعد التيقن من حضور العقل.. خطت يمناه مايمكن القول بانه سِّفْرُ إلهام لمن بعده..يقول

لم أكن أعي وقتها حقيقة أخرى وهي أن بإمكان تلك الشجرة التي تم اقتلاعها أن تُغرس في أي أرض كانت ..وتعود للحياة مجدداً.. 

لم أكن أعي أن ذلك الطفل الذي كان يصرخ ..كان لزاماً عليه الفطام لكي يشتد عوده ويقوى ..

لم أكن أعي أن أرض الله واسعة الى هذه الحدود ..

لم أكن أعي أن الحب لغة واحدة ولو تغيرت الألسن...

نعم نسيت أن في مدرسة الحياة الأمر مختلف ففيها نُمتحن ثم نتعلم الدروس ..

نعم بل نسيت أن طريق الجنة ليس مفروشاً بالورود .. 

بل نسيت أننا في الأصل مسافرون في هذه الحياة نحمل حقائب صغيرة سنضعها جانباً يوماً ما وننزل بوشاح أبيض في تلك الحفرة الصغيرة ..

وتبقى خطواتنا على هذه البسيطة إما 

كمقام ابراهيم الى يوم الدين ..

أو كغبار خفيف تنثره الرياح بعد حين ..

ولنا أن نختار .. 
...
ولنا ان نختار.. كيف ستكون حياتنا في ظل الصعاب وتحت غمام المحن.. أنبكي لبن قد اُنسكب.. ام نندب حظا عاثرا لم يكن حظا اصلا انما قد يكون طريق التفاف إلى حظ اكثر جمالا وامتاعا.. ولعله الان امن بمقولتي ضمنا.. معرض حديثه على صفحته في الفيس بوك يقول 
سماءٌ جديدة .. أرضٌ جديدة .. طريقٌ جديد .. تحديٍ جديد .. وربٌ جميل .. تستمر معه وبه وله الرسالة .. #مكملين
ألها اثر.. أتركت تلك الكلمات اثر في روح معتل.. لعمري روح قبلك تعيش في محراب التساؤل هذا تمضي وتعاوده في سر تتسأل عن اجابات. ولعلك قدمت لي ببضع كلمات أمر يخط سنوات من التفكير المتأزم يا اخي
فالرحلة الان رحلة اختيار بين بقاء على تقليديات ام المضي بإيمانيات.. ولكل وأد يموج فيه
اما حالنا ولعله الاستثناء فنقول ذلك ولا ضير فالانسان يتكيف على ماهو عليه لا ان يكيف الوضع لما يريد هو ان يكون عليه.. فسكان القارة السمراء اكثر اهل الارض بعد فئات من البشر.. نهان حتى في اوطاننا التي عشنا فيها أو عُيشنا فيها..
حديث يطول وتزداد الطرقات تشعبا، نستظل هنا الليلة، لنكمل مسير حياة غدا، وتستمر الحياة...
غدا تشرق الشمس بأمل جديد وحب جديد..فتتغير المخاوف وتسرقنا الأوقات فما نعود نذكر تلك الهمهمات التي كانت تساور ليل نخشى قدومه لكي لا نختلي بأنفسنا.. لكي نعود نخشى ليلا يسرقنا النوم فيه عن التمتع بكل تفاصيل الأشياء الجديدة من حولنا..
فقط إن اردنا عشنا فسعدنا.. 
وإن أردنا..
تعسنا فشقينا.. 

حياتنا قصة واحدة وقلم واحد بالوان وفصول متعددة على صفحات متعددة.. لنا ان نكتب فيه مانشاء..حتى وإن كانت اقصر الروايات لحياة طويلة كما قال أحمد مطر:

"يقال إن أقصر قصة كتبها إنسان هي التالية: "رجل ولد وعاش ومات". وأنا أعت
قد أن سيرتي - شأن أي مواطن آخر في أوطاننا الجميلة - يمكن أن تروى على النسق نفسه، بشيء من التطويل، لتكون كالتالي: "رجل ولد ولم يعش ومع ذلك سيموت"."
فالنصنع سعادتنا بايدينا ولنجعل صدورنا اوطان حين تجور اوطان علينا..
.

.

تحياتي