الخميس، 12 يونيو، 2014

من نقيض المجتمع الإرتري

قضية اللأجئين في اليمن اتممت الان شهرها الثاني دون تقدم ملحوظ في عملية حل الأزمة، إلا مساعدات من هنا وهناك خجله من بعض المؤسسات الخيرية والتي تتقدمها إيثار مشكوره...
خلال الأسبوع الماضي تشرفنا بلقاء السيد/إدريس لاهدا مدير منظمة أرض الصدق الخيرية التي تعمل في مجال اللاجئين في اليمن والذي قام بلقاءات تلفزيونية متحدثا عن القضية التي شغلت جزء لا بأس به من شريحة الشعب الارتري في أقطاب الأرض..
اكتشفت يومها ان عدد القنوات التي بثت الخبر والمنظومات التي تبنت القضية أكثر بكثير مما اعتقدت انني محيط به.
في معرض حديثه استشعرت ان تلك الجهات تقول أنتم يااصحاب القضية لستم أهل لتبني شأن كهذا، فقد قام الكثير منهم بتوصيل معاناة اللاجئين إلى جهات دولية.. ولم أسمع عن منظمة حقوقية ارترية قامت بذلك في اصقاع اوربا على الأقل..
مظاهرة يتيمة في السويد صبغها جانب عنصري قبلي..قد تكون لسبب وسبب إما لرغبة ابنائها بذلك. أو تخاذل باقي المكون الأرتري عنها.. 
يحكي الاستاذ في معرض حديثه ان فئة من الشباب المسيحي جاؤه في المكتب شاكرين له ماقدمه لهم والبقية من الذين معهم.. وللمعلومية ليس كل من في ذالك الشارع ارتري عفري بل خليط من قبائل مختلفة بين مسلم ومسيحي. حديث الاستاذ عن سلوك هؤلاء يبين اننا في أزمة حقيقية بين الاطراف التي تمثل ارتريا.. فقديما لم يكن لهذا صراع جانب في علاقة الناس ببعضها.. وهكذا سمعنا..كان الود والتعامل بين الجانبين أهم مايتسم به الانسان الارتري ويعتز به.. أم الان فقد تطور الحال إلى منازعات وإرهاصات وظنون وعمليات، الأمر الذي دعى ان المسيحي لن يجد العون من المسلم في إرتريا.. وهذا بدا واضحا في سلوكهم تجاه ماهو مسلما أصلا في تصرفاتنا كشعب متسامح وعطوف.
..
خلال لقائنا الثري به، والذي أنار لنا جانبا من المشاهد التي كانت عصيه الفهم علي قبلها.. علمت حجم اننا شعب يطبق فيه المثل القائل بيدي لا بيد عمرو..ذلك المثل الذي قيل في الذي يقضي بنفسه على نفسه.. وانه هو الجاني والمجنى عليه راضيا دون ان يجعل للاخرين مجالا لذلك..
فالمجتمع..ناقد بالدرجة الأولى،، يرى عيوب الأخر جلية ونسيجه نقيا ابيض..
استعجب من مجتمع كامل بهذه الطريقة..
مجتمع اول قوانينه.. إن لم تكن معي فأنت ضدي.
مجتمع يمارس اعماله التطوعية والانسانية اولا تحت مظلة القبيلة.. ومن ثم اذا بوركت مساعيه من الأعيان ينطلق إلى المحليه التي قد تتجاوز قليلا القبيلة لتشمل بضعه افراد من غير قبيلته..
مجتمع يبدا اولا التهكم في اعمال الاخرين واستصغار نشاطهم.. وذب الرمل في وجوه معارضيهم الذي اصبحو اعداء طبقا لفقرتين السابقتين..
....
يشتد همي اكثر في كل مرة أحاور فيهم مدعي العقل والمتخلف.. فكلاهما صاحب مبدأ. انقاد إليك اناقشك. واقبلك. أما أعلان رفضك لمبدي من شأنه ان احتقرك واترفع عنك وأتجاهلك.
الغريب في الموضوع انني في كثير من لقاءات التواصل الاجتماعي اقدم للجميع مالا تتصف به شخصيتي من هدوء او رجاحة عقل.مخافة ان اجد راشدا فاظهر امامه بصفة الجاهل. وماعنيه من ذلك..حين انتقادي للمجتمع الارتري بصفة عامة. ومايتخلله من ضعف وخوار وتخاذل في كل اطرافه وأذرعه.. ااجد الحماسة من بعضهم فيما اقول واتوجه. 
اتسأل في نفسي لعلني الأن قد وجدت شخصا قد يكون من المغردين خارج السرب. وما ان ابدا بالحديث عن هيدروليكية العمل وما يحتاجه الوطن منا والواجب علينا تجاه.. وأن قضية إثراء المجتمع ليست حكرا على الشخصيات الاعتبارية.. يبدأ الرد منهم بذات الصفة التي يشتركون فيها.. 
المجتمع لا يساعدنا.. بالفعل نحتاج إلى عمل.. مشاغل الحياة والظروف.. خيرا ان شاءالله.. الله كريم..
وتلك تصبح اخر رسالة لي معهم في الشات..يتحول بعدها المكان إلى مكان مهجور ما مر عليه حبر وحديث قط.. 
والبعض منهم.. اصبح يجيد التهرب.. أتحاور معه ببراءة مصطنعة وانا تعلوني إبتسامة صفراء لأني قصدت ذلك وأعلم جيدا حبر ما سيريقه لي..لكن اتعمد ان ابلل المكان بحبره على ألأقل استنطقه قبل ان يتحول الخاص الذي بيننا إلى مقبرة..
أنا لست كاملا..لست منتقدا وجسدي يخلو من العيوب وعملي كذلك.. لكني ما اعتدت ان اظهر مالا ابطن وأدعي مالا استطيع القيام به...
اجتهد واحاول ان اجتهد.. وإن اخفقت اعود إليك معتذرا عما بدر مني ولكل إنسان اسبابه..أم ان اعلن شيئا و اقدم غيره.. وامارس الدهاء والحيلة في اعمالي الاجتماعية..
صدقني الأمر مردود عليك..
التقدير والأحترام لكل من يعمل في حيادية و إيجابية وصدروهم دائما مفتوحة واسعة الأفق لأمثالنا.. وهناك عدد منهم في هذا الوسط المضطرب .. اتمنى ان يظلون أنجما كما همّ..