الاثنين، 8 يوليو، 2013

مصر ...و إن طال ليلك..

و رغبنا بدلالة اعمق من معنى وطن ..فلم نجد و على مر العصور التي مضت و كل العصارات الفكر الانساني لم نجد اقرب الاشياء إلى قلب الانسان من لفظ وطن...
انتماء و حياة.. و إن كان الفقر حليف بعضهم إلا انه لأهون عليهم من العيش تحت نير الاستبداد و الرق.. و كم راينا من دول لا تملك من ارث اقتصاديا و معرفي شيئا ..و مع ذلك لا ترضى ببقاء محتل يجثم على انفاسها فالحرية مفهوم لا يعرفها الطغاة و المستعمرون..
..
و ان اطلت مقدمتي..فلحزين على مايدور في اوطان غيري.. مشاهد تنقل من ديارهم. دماء باتت تنكه قهوتنا كل صباح..و تلون ايامنا الخوالي التي باتت تتشابه في كل شي .. و تتوالى اصوات المنابر على ذات الحديث الذي بتنا نحفظه اكثر من كلماتنا اليومية و مواقفنا العفوية..
ربيع قيل انه حل ففرحنا به..لكن عجبي لربيع لا يحمل سوء لون واحد و رائحته واحده..لون الدم و رائحته... ربيع يأخذ الحياة لا يجلبها حيثما حلّ..
عجبي لهم..عجبي لآوطان نحلم بمثلها كيف لهم ان يذيقوها كأس الهوان و يجرعون ارضها من قطرات دماء الابرياء..
عجبا لكل من ملك وطن يحيا فيها فااضحه خرابا بعد ان كان عمارا و جعلها اثرا بعد ان كان عينا...
عجبي...
مصر فوق رماد يشتعل من تحته بركان... و شعبا بات مألوف لديه ان خرج من داره لعل بعض افراده لا يعود إلى داره...
 وكلا يقول بانه قد ظُلم..و بتنا لانعرف من صاحب الحجة و من الظالم...
تجرعنا من الحزن سنين عامرات ... و لعل حزننا كان وقتها لا معنى لها مقارنة بما نراه اليوم من دموع ثكالى و انين حيارى..
بتنا في  اخر الازمنة في الدنيا حيث لا يعرف القاتل لما قتل و المقتول فيما قُتل...
ربي رحمتك و عفوك..ربي انزل على عبادك امنك و بردك... و احفظهم بحفظك...
مصر و إن كان ليلك قد اسبل و سيطول ظلامك رغم الهجير إلا اننا نؤمن برب السماء على كل شي قدير..
نسأله لكم الرحمة.. و السلامة ..مماانتم فيه..