الثلاثاء، 6 أغسطس، 2013

غرقى القارب الارتري..

لا اعرف مالذي يتوجب علينا فعله في امورنا العالقة ،و في احلامنا التي باتت رثة هكذا..
......
بعد الحياة في منطقة صراع كهذه وفي اكثر بقعة ساخنة في العالم، حيث الموت .رديف الحياة...حيث من الطبيعي ان لا تحقق الاحلام بنسبة كبيرة بين البشر.
حيث ان العدل مقصور على الكبار في مواجهة الصغار ..حيث الثراء حكرا كابرا عن كابر ..لم يعد هناك جيلا عصامي..او طبقة اجتماعية تشتهر بتساوي افرادها ..
فالفقير يغرق اكثر ، و الغني يكبر اكثر ..
حيث الميزان يضع حتى كشعارات في مجالس القضاء..حتى النفوس عافت ان تمثل على ذاتها لا اكثر ..
................
و مالذي يعنيه ان قلقت قليلا هذا المساء و لم اكمل افطري الرمضاني ..هل من جديد ...؟؟
امن رائحة كريهة ام من خبر حزين مفاجئ جعلني انهض هكذا و امضي الى مدونة صغيرة خجلة بائسة تخشى هي الاخرى ان تقابل مصير اختها التي حذفت من ادارة قوقل منذ اسابيع ...
لا اظن هناك من جديد طرئ سواء قديم يتجدد..سواء دموع مازالت تسير في مسارها في مقلة الثكالى من امهاتنا الاتي مابتنا يهنين بكون وجودهن على قيد الحياة إلا ايمانهن بان الغد لابد  ان يجمعهم مع الطغاة على صعيد واحد و امام ملك واحد لن يجدون مخرجا يومئذ..يقتصون حقهم كاملا.. و يلاقون احبتهم الذين مضوا منهم و تركوهم وحدهم..
و لعل حديثي عن فاجعة ليست بالأول وليست بالاخيرة مع نظام كهذا .. و عصر مظلم على الامة الاسلامية كهذا ...فحديث الشارع الان يغلي على حادثة الشباب الذي قضوا في عرض البحر بين ضرب بنيران الطغاة و بين القضاء غرقا ..هربا من نظام استعبدهم و قهرهم و اذلهم فالاذوا بالمجهول على البقاء تحت نيره..لعلمهم بان الحياة فيها متسع .. و هناك خلف ذلك الافق امل قد يكتب عهدا جديدا لهم..فكانت رحمه الله بهم اقرب لهم من حياة الفناء التي يحلمون بها...
...فموتهم نحسبه شهادة لهم ... في حواصل الطير في حدائق الجنة عند خالقهم حيث لا خوف عليهم و لا هم يحزنون ..
فالحّزن قد انتهى احبتي و قد خُففتم من اثقال الدنيا ، و ها انتم بإذنه تعالى في مجلس عدل عند ملك مقتدر,,
و اتركو لنا الحزن عليكم، و الترحم لكم..و الدعاء ان يتقبلكم الله في الشهداء..
......
و لنا في مجلس امتنا حديث حيث التفكك الذي ضربنا في معقلا فجعلنا كثر كغثاء السيل .و حال نأسف الف مرة منه.
فحلمنا بالاستقلال حلما عاشه الاجداد قبل الاحفاد ,, لكنه حلم لم نعش فترة تحققه طويلا حتى عاد كل شي إلى المربع الاول ..
حيث القهر و المعاناة، و الظلم و البطش والاستبداد ..

رحمهم الله و انتقم من قاتلهم ..و هم كما نحسب شهداء في مجالس صدق عند مليك مقتدر..
غدا ترفع المظالم و يقف الظالم و المظلوم بين الملك الذي لا خراج لهم من لقائهم,..لكن لعل القلوب مفطورة على فراق شباب في عمر الزهور ..فارقو الدنيا و لم يروا منها شيئا و كان ذنبهم انهم اريتريون فقط..