الأحد، 17 نوفمبر، 2013

حقيقة المدنية...حلم و واقع اعيشه.

بين الماضي واليقظة ثلاثون عاما كاملة..عمرا يحكي حكاية شخص مغمور مثلي يفترش بعض اقدم ذكرياته الجميلة ليساند روحه للبقاء على القيد الحياة....و لعل للحياة اسبابها لتجعلني اختار رداء عتيقا كهذا...
فالمدنية الحديثة والتي كنت احيا داخل اسوارها قد فارقتها في عقد مضى من السنين...حينها كانت كثيرا من المشاهدات قد تغيرت في حياتي، واخترت دون رغبة ان اعيش وحيدا ..طفل غرا في اول الطريق.وحين اخطو اول خطواتي سيرا على ارض الحياة ؛يكون قدري ان ليس من احد ليوجهني حيث يفترض بي ان اتوجه...
عشت عشرة و ونيف من السنين..بين دمع وضحك ،بين نجاح واخفاق,بين شخصيات الزمها واخرى افارقها في صمت معلن..رغبة الابتعاد..
.....
تلك السنوات الماضيات كانت المدنية مراة في الغمام استرجع معها ايام خلت في بلد بعيدة كانت يوما ارضا و مهاد لي..
.....
لعلني فارقت بعض المظاهر التي اسلفت ذكرها والتي تعنى بالمدنية الحديثة من رخاء و بذخ في مستوى المعيشة قد تكون في نظر تلك البلاد التي قدمت ليها نفل لا حاجة لهم به..فما بالنا بأقوم ليسو لهم من اسياسيات الحياة شيئا..والكثير مما ذكرت قد تكون بنية تحتية لغيرهم..و مع ذلك وجدتهم ارواح اصدق عند اللقاء ..امتع حديثا واكثر تفائلا..
فتعلمت..
ان كل ما نلهث لأجله ونسعى إليه في تلك المدنية انما لترفه الجسد لا الروح الذي يحمله.فالحياة الحقيقة حياة الروح ،حياة روح تتأقلم حيثما تعيش لتعيش برضى تام تغمرنا معها سعادة لا تتنهي،لكننا مضينا نشبع رغبات نفس ونزوات جسد من رفاهية وهوان في بعض مراحلها,,فتعقدت روحي...فمضيت اعيش لا اشعر بشتاء يحل ولا بصيف يلفح حياتي..فقد تشابهت امورا كثيرة كنت في تلك البلاد البسيطة اشعر بها وتشعر بي..تعلمني واعلمها,,
تعلمني معنى الحمد على نعم الله التي انا عليها واعلمها الصبر حين تقسو علي، فمضت تلك السنون زاهرات رغم كل شي. ومضيت انا اظن عكس ذلك..حتى عدت لبلاد كنت اظنها لي و انا منها ، لكنها علمتني من اكون و إلى اين انتمي...
.
.
فشكرا لوطن الاغتراب الذي علمني كل شي..