السبت، 14 ديسمبر، 2013

السودان واهله

تتساءلون...؟؟ لعلكم تتساءلون كما اسال نفسي عن سر الانجذاب لسودان وأهله..
فلااجد كلمات لتفسر حالتي تلك..
فقد سافرت صغيرا إلى تلك الديار.. روحُ مقبلة على حياة حقيقية تحوي الأمل وتحوي الالم..
لنتعلم معنى ان نعيش. ولما نعيش! ومالذي يعنينا لكي نعيش؟..
لم يسألني احد من اين الغريب؟.. ولم اجد نفسي غريب؟.. تعلمت معنى الاوطان.. معنى ان نحيا باأمان..
عشت اكثر من عشرة سنوات كاملة.. نسيت فيها اغلال وافكار ومشاعر سلبيه.. كانت مشاعري. مشاعر ٣٣ مليون انسان سوداني ازيد قليلا اوانقص،،
لم اعش متسائلا كيف استطيع الصمود اكثر.. وماذا ساافعل ان غدوت خارجا من بيتي..
ولم يسالني احد!! امسلم انت ام لا؟..
كنت انسانا بينهم.. انسانا كاملا احيا وآآمل واحلم..
ولم اكن احمل وطن اكثر من ورقات احفظها باامان بعيدا عن الأنظار .. وابرزها اذا ماجد خطر.. رغم اني لم اعش خطرا طوال تلك السنين..
تلك الروح كانت غضة حين وصلت مرفئ ذلك العالم، فتمكنت مشاعرهم واخلاقهم وتعاملاتهم من أسري فباتو يغذونني غذاء روحّ قبل غذاء البدن... فاتولدت ثانية. انسان لم يكن في يوم مقيدا الى رف جنسيته او تسلط البشر..
بنيت حياة طبيعيه.. رغم اني عشت وحيدا.. إلا اني وجدت امور كثيرة حملتها معي. لأحكي عنها أحبتي حين الجلوس مساءا على مجلس بسيط.. نحتسي كوب شاي اوفنجان قهوة..احدثهم عن شعور يدعى الحرية..
وانبههم ان هناك لفظا يدعى وطن.. يعيش لأجله الناس فقراء.. راضين بما قُسم لهم على العيش في ابراج عاليه..
.
ماأجملك ياوطن. رغم اننا ماالتقينا. لكنهم علموني انك جميل لا يساوم عليك وانك وفيُ مهما ماجت الايام والسنين بك..
ايا وطن.. سائرا انا في العتمة نحوك. اتلمس طرقات لا اعرفها اهل ستفضي إليك.. ورغم كل السنين وكل الطرقات التي سارت بي نحو طرق مسدودة فعدت بخفي حنين منها. إلا إنني مازلت مؤمن بلقائك يوما لا محالة ياوطن عزتي ..