الجمعة، 6 ديسمبر، 2013

نيسلون مانديلا..

غابت شمس يوم الجمعة.. افضل الايام عند الله سبحانه وتعالى...
يوم مضى سطرت فيه اعمالنا ولا ندري ااحسنا العمل فيها ام لا؟!
............
و على عجل املك في النفس حديثا يضيق به صدري فلا اطيق حمله وحدي. فاثرت ان افرغه على اثير اسطري لعلها تحمل عني شي من ذلك الحمل وذلك التفكير الذي لا يكاد ينتهي عن حياتي وسفري ونهاية رحلتي بهكذا طريق كيف ستنتهي..
اليوم اعلان رسميا عن وفاة نيلسون مانديلا. احد ركائز افريقيا الحقيقة.. المناضل الذي عاش حياته مؤمنا بقصته وبمشروعية رغبته مهما كانت في نظر الاخرين حينها هذيان واحلام زندقة... عاش في منفاه عمر يعادل عمري ولم يغيره ذلك الحبس سواء روح اكثر تألقا عن ذي قبل.. فكما قال ابن تيمية.. لسجنه.. ماذا ستفعلون بي ان رجل جنتي في صدري.كانما يقول اعيش حياتي في روحي.. اعيشها حر منطلقا اكثر مما تعيشونه انتم..
شمعة اطفئت ليزداد ظلام القارة المظلمة اكثر.. فالعالم الذي يدعي الاهتمام بنا.. انما لا نعني له سواء مصدر غذاء وحماية وموارد يستمدون منها حياتهم..
مضى نيلسون عنا..
ناهض سياسة الفصل العنصري الذي كانت جنوب افريقيا تعيش في ظلامه وقتها.. سياسة الفصل العنصري الذي نرى مفهومه من اوسع ابوابه وفي حياتنا الحالية. وفي كل مسارات حياتنا. حتى يهيء لي باننا نحتاج لمثلك يامنديلا.. نحتاجك لكي تعود لمناهضتك لهذه العنصرية التي مازالت موجودة رغم محاربتك و تبديدك لها في التراب الجنوب الافريقي..
استوقفني اليوم منشور لفتاة في الفيس بوك عن موت نيلسون مانديلا.. وانها ترى بان الطيبين يمضون و شرار الخلق يحيون بسلام امنين اعمارها سلحفائية لا تنتهي مقارنة باعمار هؤلاء.. استوقفتني كلماتها.. وتسألت؟؟ هل الامر كما تقوله ام اننا اخطانا في هذا الأعتقاد!!
لا اعرف اهو الاعتقاد صحيح..ام انه بيان وتنبيه لنا بانه يكفي وجودهم حتى هذا القدر.. وان علينا ان نكون مثلهم لتستمر سلاسة حياتنا مضاءة..فالفناء مصير كل حي..و انما هم عاشوا في بقعة من النور فاصبحنا نشعر بفنائهم اكثر من سواهم،،.
يرحل مانديلا فيلد مانديلا اخر.. هذه سنة الحياة.. لا احد يبقى ولا خلود لأحد والعاقل يعلم جيدا بان المضي امر لا محالة منه.. لكننا ماذا سنفعل وماذا سنقول.. انقول غاب عظيم عنا ونظل نندب حظا عاثرا بفقدان من لايمكن تعويضه...
كان يسأرني هذا الرجل في صغري.. واكثر مايجذبني انه عاش في سجنه سبعة وعشرين عاما كاملة وخرج بعدها روح اقوى مما دخل به..
مااروع الأيمان.. ان نحيا لأجل ماخلقنا له.. إن الايمان يقودون إلى طريقنا. إلى الغاية التي وضعت لنا..
لا ان نحيا لاجل ان نحيا فقط...
إن روحي تتجاذبني.. وانا في دوامة بين واقع وامنية..بين حياة اعيشها وامور اريدها وقانون يمنعني من ذلك..لماذا أعيش لاجل ان امارس حياة الفناء التي نعيشها في الأصل دون عناء منا؟!..فالسير نحو الموت قدر.. والموت لن يصلنا قبل اوانه ولن يتمكن كائن ان يصنع لنا قدرا لم يخلقه لنا المولى.. لكننا جبنا.. اثرنا الارتكان. إلى الوداعة والخنوع.. اشعر و كأني حبيس الروح لاالجسد.. و سيطول حديثي ويطول.. لكنني احببت في يوم اطفئ فيه شمعة اخر من شموع افريقيا القليلة ان اقول كلمة لحدث كهذا لا يمر بسهولة...