الاثنين، 27 يناير، 2014

قصة اجنبي

ارعبت قلوبنا صبحا. رعب لم يمضي عن جفون المجهدين اصلا من حطت رحالهم تلك الأرض. يحاربون الحزن بضحكات اللقاء بااحبتهم..
ينسون برح الأيام وعجرفة البشر وجحود القوانين لأجل نظرات الأحبة التي تنتظرهم، لعل زاد يأتي منه، لعل خيرا يصلح به الحال ويعالج فيه المريض بينهم و يدارى على حزن الفقير ويعتنى بالكبير..
ولأجل الرحلة نقابل الكثير، رُوعنا ومازلنا نٌروع, مازلنا نخشى الصباح ان يحل في هذه البلاد, التي باتت تتحدث في مفهوم الرزق والقدر. وكل الابواق بين سارق و صاحب حاجة اتوحدت تحت نداء واحد.. لقد أكل الاجانب حلالنا.. لا اعرف مامعنى هذه الكلمة، لكنني رأيت وجها عاش هنا قرابة 35 عاما يقدم كل طاقاته وخبراته في العمل متوجسا كثير التلفت يمنة ويسرة مخافة ان يلقى القبض عليه.. ابعد كل هذه السنين. ابعد ان قدمت واستقطع عمرا كهذا وشبابك ولى تكون في اخر المطاف متوجسا..
اليس انت من تربى على يديك ثلة من ابناء الحي,
اليس انت من كان يتركون ابنائهم لديك لترعاهم حتى عودتهم
الست انت من كنت تقف مع الحق.. وتطرد الباغي وتدافع عن حرمة الحي باكمله ولا ترضى بالجور والفتنه والضلالة ابدا في مكان عشت فيه سنوات طوال كهذه ..
لكن من نسي كل ذلك.. وهل اقترفت جرما كان سببا لما يحصل لك وللكثير من امثالك.. ام ان الشعب يريد ان يغير حياته، وان يجني مالا اكثر..
لقد تناسوا عشرتك سيدي. لم تعد ذاك الرجل المأمون محط الأنظار والاعجاب باخلاقه وافعاله. وليس لك تاريخ من التضحية او الكد.. ليس لشي إلا ان مجموعة من القطط السمان ادارت عقولهم وبرمجتها عليك..
فقال انك سارق وانك مستنزف لخيرات البلد. وانك تمنع الشعب من الحصول عن العمل.. حتى بلغت صافي تحويلاتك للخارج 129 مليار في اخر ماقد قيل. ثقافة تقدم من القطط السمان سيدي.
ولا يعرف ذلك الجزء من الشعب . ان القطط السمان نفسها من كانت تفضلك لأنك مغلوب على امرك.. ولأنك لأجل عائلتك وحاجتك تعمل ليل نهار وفي عز الهجير وفي ليال الشتاء.. بأجر زهيد معدوم الامتيازات كذلك..
وحين بدا الصراخ يعلو احسنو ادارة اللعبة . فماباتو يفرقون بين مقيم عزيز وبين قاصد لسرقة وبين من كان السبب في ملئ البلاد بالبشر الذين الأن صنفو هواما لا بشر..
لا تثريب عليهم.. فهم في بلدهم محل بيتهم وانت القادم محل الضيف والدخيل ايضا بلا ترحاب.
في بلدان اخرى. اكثر ثراء منهم ماكان لجهد يقدم منا بمقدار النصف او اقل..
فمبدا الميلاد في أرضهم يكفل لك كل حقوق البلاد وواجباتها .. فسبحان لبلد كان تقتات على خير غيرها والأن باتت تصرخ في وجه الضعفاء وتروع المساكين في ارض الله.. لكننا في امل ان نرى فيهم عجائب قدرة ملك الارض ..
يؤلمني الذل الذي نعيشه، نبحث عن وطن وان نحيا فيه كفافا خير لنا من ارض شعبه لا يعرف غير المال والمتعة. لا ينتج لينتج له الاخرون. ويطالب بالمال ليقضي حاجته ومتعته و قطط سمان تجيد اللعب على عقل لا يعرف معنى الحياة الحقيقة..
للحديث بقية..
والأيمان اكثر رسوخا الان بان ياربي كل مايأتي منك خير..