الخميس، 9 يناير، 2014

شموع على الطرقات..

ماذا عساي ان يقول. كل مااستطيع فعله ان ابد بخط الكلمات في مدونتي المغمورة هذه.. حديث عن الحياة والوطن والتضحيات التي مضت دون جدوى.. وأرواح رغم العناء وسرقة احلامها ومجهودها تضي في عتمة الشتاء دروبنا الرطبة، تزين لوحات الرحلة نحو الموت. لم يثنيهم خذلان غيرهم ولم يزحزهم خروج الاخرين عن مسار القصد نحو إنشاء عالم يحوينا كلنا..
امتطي انا الرياح.. اعانق البرد شعورا زائفا بالرضى عن كل ماانا عليه وماأمضي بتصرفاتي هذه إليه.. وفي لجة المسير وبين الوقوف هنا وهناك. حين حضور القلب وغيابه. ارى الشموع تضوي وحدها وليس من احد هناك حولها ليستنير بها او ان يستدفئ عليها..
شموع على طول طرقاتنا تظل وحدها. تعبثها الرياح ويلهو بها المارقون عن حب الوطن و يحيك المندسون روايات عن سوء الوقوف عليها او التأمل في ضيها الوحيد لما يعيش هكذا ولا يطفئ سراجه..
يهألني منظر الموت حين يخيم على أرواح عاشت لغيرها، لست رافضا او متبرما. هو قدر الله وكلنا سنمضي لا محالة.. انما لثمار أفنو حياتهم لنقطفها نحن. فيأتو المتسلقون والخونة لينألوها قبل أوانها.. فيذهب جهد تلك السنين سدا دون جدوى..
ومن قال انها مضت دون جدوى.. إنما كل الأحداث زرع في الأرض ينمو وإن قطفهم لها جزء من رحلة الحصاد الذي سننال جميعا فضله وخيره..
سيكون لتلك الشموع النائرة وحدها الفضل بعد الله فيما وصلنا له..
عشنا مهووسون بالنهايات السعيدة.. ظنا منا بأن كل الكفاحات والمسيرات والقتال الذي يخلف وراءه أرواح تمضي إلى بارئها لابد لها من الفوز لا محالة.. كأفلام السينما.. كحبكات هووليود.. وبطولات بووليود.. نعيش واقعنا المليء بالتناقضات والأحزان و الفساد الذي طال كل شي حتى ثورات الشعوب على الظلم نفسه..