الأحد، 19 يناير، 2014

اللحان وكلمات

كثرة التساؤلات لم تشفع لي بالوصول إلى حقيقة الاضطراب الذي عانيت منه طوال تلك الفترات التي أخذت فيها مجلس على جانب الطرقات اتامل .. لكن بعض الكلمات والألحان المفتاحية كانت كافية لتوضيح كل اللبس الذي اشعر به ساعة هدوء الطرقات وحضور الليل وبزوغ الفجر الأولى لكل صباح بعد تلك الأيام المتوالية تباعا دون تساؤل كهذا..
لعل حياتي تفتقد التنوع .. التنوع الذي اعتدته عليه طيلة 12 عاما متصلة, كانت لبعض الألوان سبيل لكل الكلمات في حين أن كل الألوان كانت في منأى من التكبيل وكانت تمرح ذهابا وإيابا في دفاتري وأيامي وساعات التفكير والعمل..
الأن باتت بعض الألوان فقط من تلون كل الصفحات والرسومات.. وتغلف الأف الكلمات التي اكتبها.. دون أحقية لأي لون أخر من المرور عبثا أو خجلا على كل الأشياء الحاضرة أو المهملة في حياتي الآنية.. 
ولا يعلمون.. كل العالم لا يعلم سر ما اتحدث به وبعض الأشياء الكثيرة التي اُفتقدت خلال الانتقال الذي كان صعب المنال سلس الحدوث في عمري الواحد هذا..
.
لكل المواقف في حياتي كلمات وترجمات استعين بها لتصف الروح كيف مرت عليها.. وإن كانت بعض الترجمات لم تفي بالغرض إلا إنني اكتفي بترك ترجمه تجعل العابر يجد صعوبة في الربط بين ما يرى وبين ما يقرا عنه.. لعلها تكون إثارة حياتي التي اعني تظهر جليا في تضاد الصورة التي لم تستطع الرسوخ في المخيلات التي عاشت في ذات الأرجاء التي هي عليها الأن..
ستعمل الكلمات المفتاحية عملها. ولعل الألحان . اللحان الطفولة والوحدة ستفي بالترجمان المقارب للواقع الذي اشعر به أكثر عمقا من كل ما أظنه عميقا في حياتي